الشيخ علي الكوراني العاملي

226

الجديد في الحسين (ع)

ومن بشارة أمير المؤمنين بالمهدي عليهما السلام قال عليه السلام : ( التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق ، المظهر للدين ، والباسط للعدل . قال الحسين فقلت له : يا أمير المؤمنين وإن ذلك لكائن ؟ فقال : إي والذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله بالنبوة ، واصطفاه على جميع البرية ، ولكن بعد غيبة وحيرة ، فلا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الذين أخذ الله عز وجل ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيدهم بروح منه ) . ( كمال الدين : 1 / 304 ) . ومن بشارة الإمام الحسن بالمهدي عليهما السلام لما اعترضوا على صلحه عليه السلام مع معاوية ، قال : ( ويحكم ما تدرون ما عملت ، والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت . ألا تعلمون أني إمامكم مفترض الطاعة عليكم ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله علي ؟ قالوا : بلى . قال : أما علمتم أن الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام ، كان ذلك سخطاً لموسى بن عمران عليه السلام إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصواباً ؟ أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم خلفه ؟ فإن الله عز وجل يُخفي ولادته ، ويُغيِّب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ، ابن سيدة الإماء ، يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة ، ليعلم أن الله على كل شئ قدير ) . ( كمال الدين / 316 ) .